خير الدين الزركلي

90

الأعلام

فأقام بمصر . ورحل إلى مكة فاتصل بأميرها الشريف عبد الله فأكرمه وأحبه لعلمه . قال صاحب الوسيط : ( وكان الشريف يحرش بينه وبين علماء مكة حتى حصلت البغضاء التامة ) . وانتدبته حكومة الآستانة ( أيام السلطان عبد الحميد الثاني ) للسفر إلى إسبانية والاطلاع على ما فيها من المخطوطات العربية ، وإعلامها بما ليس منه في مكتباتها بالآستانة ، فقام بذلك ، ويقال : إنه بعد عودته طلب المكافأة على عمله ، قبل تقديم الأوراق ، فأهمل أمره ، وبقيت ( مذكراته ) عنده . وسافر إلى المدينة ، فلم يكن على وفاق مع علمائها ، فطلبوا اخراجه ، فرحل إلى مصر . ونزل عند نقيب أشرافها ( محمد توفيق البكري ) فبالغ في إكرامه ، واستعان به على تأليف كتابه ( أراجيز العرب ) ثم طبع الكتاب منسوبا إلى البكري وحده ، فغضب الشنقيطي ، وفارقه ، ووصل الخلاف إلى القضاء . واتصل بالشيخ محمد عبده فسعى له بمرتب من الأوقاف ، فاستقر بالقاهرة إلى أن توفي . من كتبه ( الحماسة السنية في الرحلة العلمية - ط ) ضمنها شيئا من أخباره وقصائده ، و ( عذب المنهل - خ ) أرجوزة ، و ( إحقاق الحق ) حاشية على شرح لامية العرب لعاكش اليمنى ، بين فيها أغلاطه . وصحح بعض الأوهام الواقعة في الطبعة البولاقية من الأغاني فنشرت تصحيحاته بكتاب سمي ( تصحيح الأغاني - ط ) ( 1 ) . النجم الأتاسي ( 1284 - 1352 ه‍ = 1867 - 1933 م ) محمد ( نجم الدين ) بن محمود ، ابن مفتي حمص محمد بن عبد الستار الأتاسي : شاعر متفقه ، له عناية بالتربية والتعليم . ولد وتوفي بحمص كان من أعضاء محكمة البداية فيها . ونهض بتأسيس المدرسة العلمية الاعدادية . وعين رئيسا لهيئة المعارف . جمع نظمه في ( ديوان - خ ) منه مقصورة جيدة أولها : ( حدت ركاب المزن أنفاس الصبا فرنحت أعطافها قضب الربى ) ( 1 ) . العصار ( . . - 1355 ه‍ = . . - 1936 م ) محمد بن محمود الحسيني اللواساني ، المعروف بالعصار : فقيه إمامي . من أهل طهران . نزل بالمشهد الرضوي وتوفى به . له مؤلفات ( 2 ) . محمد محمود ( باشا ) ( 1294 - 1360 ه‍ = 1877 - 1941 م ) محمد بن محمود سليمان بن عبد العال بن عثمان بن نصر بن حسب النبي ، من بني سليم : وزير مصرى . له ذكر في مفاوضات المصريين مع الإنجليز أيام احتلال هؤلاء مصر . ولد في بلدة ( ساحل سليم ) بأسيوط . وتعلم بأسيوط والقاهرة ثم بجامعة أكسفورد . وتقدم في المناصب ، فكان مديرا للفيوم ، فمحافظا على القنال ، فمديرا للبحيرة ، وأحيل إلى ( المعاش ) فلما كانت ثورة سنة 1918 - 19 بمصر ، وتألف الوفد المصري برئاسة سعد زغلول كان محمد محمود معه ، ونفي معه إلى مالطة . وانشق عن الوفد بعد عودتهم إلى مصر ، فاختير وكيلا فرئيسا لحزب ( الأحرار الدستوريين ) وولي وزارة المواصلات فالمالية فرئاسة مجلس الوزراء ( سنة 1928 ) فحل البرلمان وعطل الدستور ، ونعت بصاحب اليد الحديدية ، لعنفه ولكلمة بدرت منه في تهديد خصومه . وذهب إلى لندن لمفاوضة الإنجليز في قضية مصر ، وعاد بمشروع ( محمد

--> ( 1 ) مذكرات تيمور باشا - خ . والوسيط في تراجم أدباء شنقيط 374 - 386 . ( 1 ) من ترجمة له بخطه ، عندي ، في نيسان 1933 وانظر أعلام الأدب والفن 1 : 49 . ( 2 ) الذريعة 3 : 302 و 468 .